فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 2086

والدعاء يرد البلاء بإذن الله فقد روى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة.

إخوة الإيمان:

إن الدعاء من أهم العبادات وأفضل القرب وأعظم أبواب الفلاح ، غير أن لهذا الدعاء شروطًا وآدابًا فمن شروط إجابة الدعاء:

أولًا: إخلاص التوحيد لله عز وجل قال الله تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (غافر 14) ، وقد جاء في الحديث القدسي: يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) (أخرجه الترمذي) .

ثانيًا: تجنب الحرام مأكلا ومشربًا وملبسًا فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يأيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم(المؤمنون: 51) .

وقال: ياأيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون (البقرة 172) .

ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك.

ثالثًا: حضور القلب وقوة الرجاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهٍ (أخرجه الترمذي)

رابعًا: أن يقدّم بين يدي حاجته الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما ورد في ذلك من السنة الصحيحة.

عباد الله:

وعلى المؤمن وهو يمثل بين يدي ربه عز وجل ضارعًا خاشعًا أن يتأدب بالآداب الشرعية للدعاء، ومن هذه الآداب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت