والدعاء يرد البلاء بإذن الله فقد روى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة.
إخوة الإيمان:
إن الدعاء من أهم العبادات وأفضل القرب وأعظم أبواب الفلاح ، غير أن لهذا الدعاء شروطًا وآدابًا فمن شروط إجابة الدعاء:
أولًا: إخلاص التوحيد لله عز وجل قال الله تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (غافر 14) ، وقد جاء في الحديث القدسي: يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) (أخرجه الترمذي) .
ثانيًا: تجنب الحرام مأكلا ومشربًا وملبسًا فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يأيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم(المؤمنون: 51) .
وقال: ياأيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون (البقرة 172) .
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك.
ثالثًا: حضور القلب وقوة الرجاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهٍ (أخرجه الترمذي)
رابعًا: أن يقدّم بين يدي حاجته الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما ورد في ذلك من السنة الصحيحة.
عباد الله:
وعلى المؤمن وهو يمثل بين يدي ربه عز وجل ضارعًا خاشعًا أن يتأدب بالآداب الشرعية للدعاء، ومن هذه الآداب: