فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2086

{فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 174]

عباد الله:

إن التوكل على الله سبب من الأسباب التي تستجلب الرزق.

فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتعود بطانا" (رواه أحمد والترمذي) "

ولذلك كان السلف الصالح يشعرون بالرضى والاطمئنان، لأنهم وكلوا أمورهم لله سبحانه وتعالى: قال عامر بن قيس رحمه الله ثلاث آيات من كتاب الله عز وجل اكتفيت بهن عن جميع الخلائق.. الآية الأولى - قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107]

الآية الثانية: قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2]

الآية الثالثة: قوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6]

قيل لحاتم الأصم: ما سر زهدك في الدنيا؟ فقال:

علمت أن رزقي لا يأكله غيري فلست أهتم به.

وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فاشتغلت به.

وعلمت أن الموت يأتينا بغتة فاستعددت له.

وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت منه..

أيها الإخوة المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت