فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2086

وهكذا تقدمت هذه الأمة على كل الأمم في كل مجالات الحياة .

ولله در القائل:

من ذا الذي رفع السيوف ليرفع *** اسمك فوق هامات النجوم فخارا

لم نخشى طاغوتًا يحاربنا ولو *** نصب المنايا حولنا أسوارًا

ورؤسنا يارب فوق أكفنا *** نرجو ثوابك مغنمًا وجوارا

ندعو جهارًا لا إله سوى الذي *** خلق الوجود وقدر الأقدارا

كنا نرى الأصنام من ذهب *** فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا

لو كان غير المسلمين لحازها *** ذهبًا وصاغ الحلي والدينارا

هذا والله تاريخنا الوضاء ، الذي حملنا به ميراث الأنبياء فأوصله أجدادنا أنحاء الأرض كلها ، وعلو به إلى عنان السماء .

وفي هذا أعظم دليل ، وأصدق شهيد ، أن هذه الأمة قادرة في كل حين أن تعيد هذا المجد من جديد ، غير أنه لا بد لها أن تحقق ما يلي: -

1)الإخلاص لله تعالى ، وابتغاء الآخرة وأن تكون الدنيا في عيونهم أهون من أن يضحوا من أجلها ، وأحقر من أن يعيشوا لها ، كما قال صلى الله عليه وسلم: منبهًا هذه الأمة إلى ضرورة توفر هذا

الشرط لحصول التمكين ( بشر هذه الأمة بالثناء والرفعة والدين والتمكين في البلاد ، والنصر ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا ، فليس له في الآخرة من نصيب ) [ صحيح الجامع 2825 ]

2)الاعتصام بكتاب الله وأتباع هداه ، كما قال تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا" [ آل عمران: 103 ] وقال:"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فأتبعها ولا تتبع أهواء اللذين لا يعلمون" [ الجاثية: 18 ]

وقال تعالى:"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لايشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [ النور: 55 ] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت