فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 2086

3)أعداد العدة والأخذ بأسباب القوة: قال تعالى:( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" [ الأنفال: 60 ] "

وأسباب القوة نوعان:

أحدهما: معنوية وتشمل المعرفة ، والحزم والجد .

والثاني: مادية وهي الاستحواذ على جميع القوى المادية اللازمة للتفوق ، بما فيها السلاح الذي يكافئ أو يقارب ما لدى غيرها من الأمم ، وذلك أن أمة لا تملك سلاحًا تدفع به عن نفسها بيدها ، ستصبح لا محالة مستعبدة لغيرها ، والأمة المستعبدة ، أمة ميتة لا حراك بها ، مسلوبة الكيان والهوية ، لا سبيل لها إلى العز ما لم تتحرر من العبودية .

4)الوحدة في نظام واحد ، قائم على التكافل والتعاون ،والالتزام ، والأمانة ، والطاعة ، وتحمل المسئولية ، كما قال تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا" [ آل عمران: 103 ] وقال"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [ الأنفال: 46 ]

فمتى أتت هذه الأمة بهذه الأسباب ، فلتنتظر نصرًا مؤزرًا ، ومجدًا مظفرًا ، ولتستعد لقيادة العالم كله

إلى الهدى والرشاد ـ وتقمع الشرك والظلم والفساد . نسأل الله أن يوفقنا إلى ما فيه الخير البلاد والعباد .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

( الخطبة الثانية )

الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله وسراجًا منيرًا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ،

وبعد:

فيا أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت