فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 2086

ما أكثر الشائعات في هذا العصر ، وما أسهل انتشارها ، وما ذاك إلا لكثرة وسائل الاتصالات التي جعلت العالم قرية صغيرة ، وإن الإشاعات التي يروجها الأعداء لهي صورة من صور الإرهاب النفسي والتحطم المعنوي ، بل إنها الغام معنوية ، وقنابل نفسية ، ورصاصات طائشة تصيب أصحابها في مقتل ، وتفعل ما لا يفعله ألف مدفع ، من إثارة القلق والرعب وزرع بذور الفتنة الطائفية ، وإثارة البلبلة بين الناس ، لا سيما في أوقات الأزمات .

وتزداد خطورة الشائعات حينما تجد من يرددونها كالببغاوات دون أن يدركوا أنهم ادوات يستخدمون لصالح أعداؤهم وهم لا يشعرون .

فيا أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) اعلموا أن الشائعات جريمة ضد أمن المجتمع ووحدته ، وصاحبه مجرم في دينه ومجتمعه وأمته ، مثير للاضطرابات والفوضى في الأمة .

عباد الله:

ومن هنا ندرك خطورة هذه الحرب - حرب الإشاعات - ضد دين الأمة وأمتها ومجتمعها ، مما يتطلب ضرورة التصدي لها ، وأهمية مكافحتها ، حتى لا تقضي على تماسك المجتمع وتلاحم أفراده .

وصدق الله العظيم:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [ الحجرات: 60 ]

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه .

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين .

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين أما بعد:-

فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن دينكم الحنيف رسم المنهج الصحيح لمواجهة أخطار الشائعات ، وأقام الضمانات الواقية التي تحول دون غرق السفينة أو تغيير مسارها الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت