قد أكل الذعر قلوبهم فتهيأت لقبول الفتنة والصدود عن سبيل الله ، ضاربين عرض الحائط ببيعتهم مع الله ورسوله ( ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرًا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولًا ) [ الأحزاب: 14-15 ]
وفي الوجه المقابل من الصورة يقف المؤمنون في شموخ"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا" ( الأحزاب: 22 )
أيها الإخوة المؤمنون:
إننا بحاجة - ونحن نعيش على إيقاع الأزمة - هذه الأيام أن نلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ونتأسى بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وبتلك العصبة الطاهرة من أصحابه الكرام الذين كانوا جسدًا واحدًا ، وصفًا كالبنيان المرصوص ، وأن نحذر من أولئك المرجفين والمخذلين الذين يتعمدون إشاعة الأخبار الكاذبة والأراجيف المغرضة ، محاولين بذلك أن يزعزعوا أمننا ، وأن ينشروا الخوف في صفوفنا ، ويفرقوا كلمتنا في هذا الظرف الدقيق فيجب أن نفضح كيدهم وألا يجدوا أذنا صاغية لما يروجون ، ولا شخصًا يتعاطى مع بضاعتهم الكاسدة بإذن الله تعالى ، ليرجع كيدهم في نحورهم ، فيرتطموا بصخرة اليأس من التأثير في هذا الجسم الموحد الآمن بإذن الله
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم لما فيه من الآيات والذكر الحكيم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه .
الخطبة الثانية: