فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2086

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد: فإن من صفات المؤمنين الصادقين أنهم يثبتون عندما تعصف الفتن في كل اتجاه ، وتذهب بالناس كل مذهب ، لأنهم يأوون إلى ركن شديد من الإيمان والثقة بالله .. حينما كان المؤمنون محاصرين في المدينة لا يستطيع أحدهم أن يخرج لقضاء حاجته أثناء غزوة الأحزاب ، وكانوا يحفرون الخندق عرضت لهم صخرة لا تؤثر فيها المعاول فاشتكوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأخذ المعول فقال بسم الله فضرب ضربة فكسر ثلثها وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ، ثم ضرب الثانية ، فقطع الثلث الآخر ، فقال الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس والله أني لأ بصر قصر المدائن أبيض ، ثم ضرب الثالثة ، وقال: بسم الله ، فقطع بقية الحجر فقال الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة" ( أخرجه أحمد والنسائي بإسناد حسن ) ، وقد كان المسلمون في أشد الثقة بوعد الله ورسوله ،، وهكذا المؤمنون في كل زمان ومكان كلما أطبق الظلام ، كلما تطلعوا إلى النصر الموعود ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"( يوسف: 110 )

يحدثنا القرآن في سورة يوسف عن صورة من صورة الأمل المشرق والثقة بالله: كان نبي الله يعقوب عليه السلام قد أذن لأبنائه أن يصطحبوا معهم أخاهم شقيق يوسف إلى مصر ليمتاروا بعد ما أخذ عليهم العهد"قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقًا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله ما نقول وكيل" ( يوسف 66 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت