كما حذر الإسلام من الغيبة والنميمة ، والوقيعة في الأعراض ، والكذب والبهتان ، وقالة السوء بين الناس ، وهل الشائعة إلا كذلك ؟ وأمر بحفظ اللسان ، وبين خطورة الكلمة فأخبر الله سبحانه وتعالى أن الإنسان مسئول أمام الله عز وجل ، ومحاسب عن كل صغير وجليل:"ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ، إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".. وحرم الله القذف والإفك وتوعد مروجي الإشاعات بالعذاب الأليم ، فقال تعالى:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون". وقال سبحانه وتعالى:"لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ، ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلًا".
وحث الإسلام على التثبت والتبين في نقل الأخبار يقول سبحانه:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .."وفي قراءة أخرى فتثبتوا .. - والشائعات مبنية على سوء الظن بالمسلمين ،والله عز وجل يقول:"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم".
وقد أخرج الشيخان في صحيحهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث"."
كما نهى الإسلام أتباعه عن أن يطلقوا الكلام على عواهنه ، ويلغوا عقولهم عند كل شائعة ، أو ينساقوا وراء كل ناعق ، ويصدقوا كل دعي مارق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه ( كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع )