فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2086

نعم إن الصدقة تبارك المال وتزكيه وترفع من قيمة العبد وتحميه ألا فليبشر المتصدقون ألا فليسعد المنفقون بخير الدارين والعوض من رب العالمين قال جل جلاله"مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) "البقرة ( 245 )

إن رسم الابتسامة على وجوه الفقراء هي صناعة الأتقياء وميزة الأنقياء الذين يفرحون بالصدقة عند بذلها أكثر من فرحة الفقير عند أخذها.

فلله ما أجمل حياة المتصدقين وما أحلى ذكرهم في العالمين،"لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) "آل عمران ( 92 )

أيها المسلمون:

إن الصدقة معلم بارز من معالم التكافل الاجتماعي في الشريعة الإسلامية حيث يقدمها الغني إلى الفقير في غير منة ولا فحر، قال الله سبحانه"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى"، يقدمها طيبة بها نفسه، فتسد خلة الفقير، وتصون ماء وجهه عن السؤال، وتشعره بالأمان في المجتم، فيحس بأنه غير متروك ولا ضائع فإن الشرع يضمن له حقًا في مال الأغنياء، قال الله تعالى"وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) "الذاريات (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت