فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2086

وإنها لصورة رائعة في التكافل يدعو إليها الإسلام ويجسدها، حيث لا يسع المرء المسلم - ولدية ما يتصدق به - أن يشاهد أخاه الفقير محتاجًا فلا يساعده، أخرج مسلم في صحيحة عن المنذر بن جرير عن أبيه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار متقلدي السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى، ثم خطب فكان مما قال: تصدق رجل من ديناره من درهمه، من ثوبه من صاع بره، من صاع تمره، (حتى قال) لو بشق تمره فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت. ثم تتابع الناس حتى رأيت (يقول الراوي) كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سن في الإسلام سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها بعده"إلى آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت