فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2086

أما أنها مخالفة للشرع ، فلأنها تستهدف أرواحًا محرمًا قتلها في دين الله ، فأولئك المستهدفون في هذه الدول ، إما معاهدون تربط بينهم عهود واتفاقيات مع المسلمين تقضي بعدم الاعتداء ، ووضع السلاح بين الطرفين ، وهذا يصون دماءهم ويحرم قتلهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء"أبو داود والترمذي"وقال الله تعالى"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" ( الأنفال: 72 ) "

أي فإن استنصركم أولئك المؤمنون على قوم بينكم وبينهم ميثاق يضع الحرب بينكم وبينهم فلا تنصروهم !

وإما أن يكون أولئك من المستأمنين الذين أجيز لهم دخول إحدى الدول الإسلامية ، وهم بهذا الإذن سواء أكان إقامة أو زيارة يعتبرون مستأمنين ، وقد قال الله تعالى:"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه" ( التوبة:6 )

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا"البخاري ومسلم"وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"من أمن رجلًا على نفسه فقتله فأنا برئ من القاتل ، وفي لفظ ( أعطي لواء غدر"( أحمد وابن ماجه .. صحيح )

وهكذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين يد واحدة إذا أمن أي شخص منهم - كبيرًا أو صغيرًا ذكرًا أو أنثى - أحدًا اعتبر ذلك بمثابة بطاقة أمان من المجتمع يحميها قانون السماء قبل قانون الأرض ، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم الوعيد على من أخفر بذمة مسلم .

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت