فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2086

وتلك بشارة عظمى يسكن إليها قلب المؤمن وهو يعيش في خضم الصراع بين قوى الخير والشر في هذه الحياة، نعم،"إن قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض، والمعركة مستمرة بين الخير والشر والهدى والضلال، والصراع قائم بين قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق الله الإنسان، والشر جامح، والباطل مسلح، وهو يبطش غير متحرج، ويضرب غير متورع، ويملك أن يفتن الناس عن الخير إن اهتدوا إليه، وعن الحق إن تفتحت قلوبهم له. فلا بد للإيمان والخير والحق من قوة تحميه من البطش، وتقيه من الفتنة، وتحرسه من الأشواك والسموم". ولم يشأ الله تعالى أن يكلَ المؤمنين إلى قوتهم الذاتية فأخبرهم بأنه معهم وبأنه يدافع عنهم.

…عباد الله:

…إن الله سبحانه وتعالى يحفظ عباده المتقين في الدنيا والآخرة، يحفظهم - في الدنيا - في أنفسهم وأولادهم، وأهليهم، وأموالهم قال الله عز وجل:"أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ" (يونس: 62- 64) يقول الإمام ابن كثير في تفسيره تعليقا على هذه الآية:"يخبر الله تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم بهم، فكل من كان تقيا كان لله وليا و (لا خوف عليهم) أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة (ولا هم يحزنون) على ما وراءهم في الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت