إن أساليب الدعوة إلى الله ومناهجها وطرقها تستمد من مصادر كثيرة أهمها كتاب الله وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ،ودعوة سلفنا من صحابة وتابعين وأئمة مهديين، وقد قام رسولنا الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم، بواجب المسئولية تجاه الإسلام، خير مقام، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده، وانتقل إلى الرفيق الأعلى والإسلام قد كملت شرائعه وأحكامه، قال تعالى {: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [المائدة:3] ، وأخذ الصحابة ـ الكرام ـ من بعده - صلى الله عليه وسلم - هذه المسئولية وشعروا بالتبعية العظيمة، فأحسنوا أداءها، والقيام بها على أتم وجه، وسيرة السلف الصالح تشهد ذلك، حيث نهلوا من القرآن الكريم، وصدروا منه، كل ذلك مدد لا ينفد وزاد لا ينقص للدعاة من هذه الأمة، ولقد دخل الناس في دين الله أفواجًا وشرق الإسلام وغرب في أرجاء الدنيا بالدعوة الحكيمة والموعظة الحسنة، وكان الدعاة هم السلاح الفعال في زحزحة الباطل وإزهاق المنكر وصدق الله: { وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [الإسراء:81] .