فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 2086

وقد جاء هذا الخطاب النبوي في موضوع الإمارة الصغرى فغيرها من باب أولى. ثم لنعلم جميعا أن عصيان ولاة الأمر مع ما فيه من المخالفة الشرعية فإن عواقبه وخيمة تعود على المجتمع بأسوأ النتائج، وتنزل به الكوارث، فيضعف بعد قوة، ويتفرق بعد اجتماع، والذي يطالع التاريخ، ويتأمل الواقع الموجود، سيجد بكل وضوح صدق هذا القول. وما ظهرت الفتن، ونجم قرن الخوارج، إلا بعد زوال هيبة السلطان من القلوب وعدم القيام بحقه، قال سهل بن عبد الله التستري لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين أفسدوا دنياهم وأخراهم. فالله الله في فهم منهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم في هذا الباب ولنعلم أن من يعصي ولي أمر المسلمين ويحاول زعزعة المؤمنين إنما يخدم أعداء الإسلام.

فحذار من الانفعالات الوقتية والعواطف الجياشة، ولنتسلح بالحكمة والتؤدة، ولننصت إلى العقلاء وأهل الذكر الذين رسخوا في العلم وصقلتهم التجارب وتعلموا في مدرسة الحياة.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت