إن دين الإسلام قائمٌ على توحيد الله عز وجل والإخلاص له في العبادة, وهذا هو الغاية من خلق العالمين ومبعث الرسل أجمعين, كما قال جل شأنه: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [سورة الذاريات: 56] { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [سورة النحل: 36] .
ومن أجل هذا فإنّ مناقضة التوحيد تعني الوقوع في الشرك, قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا } [سورة النساء: 36] . والشرك بالله هو أعظم الذنوب, ومن مات عليه لم يُغفرْ له أبدا, قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } [سورة النساء: 116] , ومعنى الشرك بالله: صرف شيء من العبادة لغير الله عز وجل, سواء أكان ذلك في صلاة أم سجود أم طواف أم ذبح أم نذر أم غير ذلك مما يُقصد به التقرب والتذلل والخضوع, فلْيكن المسلم على حذر في دينه مِن أن يشرك بربه سبحانه, ولْيحرص على تعلم أمور دينه وعقيدته.
عباد الله:
ومِن ثوابت ديننا ومبادئه السامية العالية: أنه دين الطهر والعفاف والفضيلة, دين الحجاب والسَّتر ومحاربةِ الرذيلة, كما قال تعالى لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهن: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [سورة الأحزاب: 33] , وقال تعالى: { وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا } [سورة النساء: 27] .