فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2086

ومِن أجل هذا المبدأ الجليل, والخلق النبيل, حَرّم الإسلام الزنا وكل ما يؤدي إليه, وشنّع أيما تشنيع عليه, فقال تعالى: { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا } [سورة الإسراء: 32] , بل ذكره في وصف عباد الرحمن مقرونًا بالشرك وغيره من الموبقات فقال سبحانه: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } [سورة الفرقان: 68-70] .

ولتحقيق مبدأ العفاف, وتطهير المجتمع من الإسفاف, فرض الله تعالى الحجاب على المؤمنات, وأمرهن - كما أَمر المؤمنين - بغض الأبصار وحفظ الفروج, وحَرّم خلوة الرجل بالمرأة وسفرَها مِن غير زوج أو مَحْرم, ونهاها عن الخضوع في القول واللِّيونة فيه فيطمع الذي في قلبه مرض.

أيها المؤمنون:

ومِن ثوابت ديننا ومبادئه التي تميزه عن سائر الأديان: أنه دين الأخوة الصادقة والأخلاق الفاضلة, وبهذا وصف الله تعالى عباده المؤمنين حين قال جل وعلا: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [سورة الحجرات: 10] , فلا إيمان بلا أخوّة, وقال تعالى في وصف أصحاب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } [سورة الفتح: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت