فالإسلام حريص على أن يتمتع أهله بالصحة الجسمية والنفسية، وينظر إلى الصحة على أنها ركن من أركان السعادة في هذه الحياة الدنيا، أما سمعتم ما رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
واعلموا عباد الله أن من مظاهر عناية الإسلام بالصحة، أنه وضع الوسائل الوقائية، والمناهج العلاجية، للوقاية من العلل والأسقام والأمراض قبل حدوثها، فالوقاية خير من العلاج، وقديما قالوا:"درهم وقاية خير من قنطار علاج"ومن مظاهر الاهتمام بالصحة، أن الله سبحانه أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، لأنها تفسد جسد الإنسان وتضر به، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف: 157) .