فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2086

وبقوة العقيدة والإيمان جعل الله لرسوله من الضعف قوة،ومن القلة كثرة، ومن الفقر غنى حيث كان فردا فصار أمة، وكان أميا فعلّم الملايين، وكان قليل المال فصار بالله أغنى الأغنياء { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [الضحى: 6-8] ، المجتمع القوي يتماسك أمام المصائب، ويثبت بين يدي النوائب، راضيا بقضاء الله وقدره، وقد صوّر هذه الحال رسولنا -- صلى الله عليه وسلم -- حين قال:"عجبا لأمر المؤمن،إن أمره كله له خير،وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن،إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"أخرجه مسلم.

إخوة الإسلام:

ومن مظاهر القوة:المحافظة على العبادات، والاجتهاد في الطاعات، والتنافس في الخيرات، ومجانبة المحرمات: { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ } [ هود: 52] أما المجتمع الخرب الذّمة، الساقط المروءة، فإن قوته إلى زوال، وأمره إلى وبال { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُون } [فصلت: 15ـ16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت