فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2086

عباد الله: وإن من أعظم ما يشغل به المرء وقته, ويعود عليه بنفع الدنيا والدين, ذكرَ الله, قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرا. وسبحوه بكرةً أصيلا) [41 ,42] .

وقد ثبت في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد: أقرئ أمتك مني السلام, وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة, عذبة الماء, وأنها قيعان, وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"أخرجه الترمذي وحسنه. ومعنى قيعان: أي أرض مستوية واسعة, في وطأة من الأرض, ويعلوها ماء السماء فيُمسكُه ويستوي نباتُه.

ومن أعظم الذكر قراءة كتاب الله تعالى وتدبره, ولهذا كان سلفنا الصالح يعمرون أوقاتهم بذلك, فيختمون القرآن في أيام معدودات, وكان أكثرهم يختمه في كل أسبوع.

أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين وخاتم المرسلين, اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله حق تقواه, واعملوا بطاعته ورضاه.

أيها المسلمون:

ما أجمل ما قاله الشاعر:

دقاتُ قلبِ المرء قائلةٌ له إن الحياة دقائق وثوانِ

فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذِّكْرُ للإنسان عمرٌ ثانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت