فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2086

أرأيت إلى هذه العقلية الضالة كيف تفكر؟ وكيف تعتقد؟ وكيف تصنع آلهتها؟ يعبدون ما ينحتون،حتى إذا خجلوا من أنفسهم قالوا: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر:3] ، { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } [الزخرف:22] ، يتوارثون الكفر كابرًا عن كابر، دون دليل من كتاب أو أثارة من علم، أو حياء من أنفسهم.

وضلال في المجتمع حيث تحرم المرأة من أبسط حقوقها وكانت تورث ولا ترث،وتعضل بعد طلاقها من زوجها أو بعد وفاته، وتكون من نصيب أول من يضع ثوبه عليها. وأشد من ذلك ما بلغته الجاهلية من كراهيتهم للبنات إلى حد دفنها حية في التراب. ويصور القرآن الكريم هذه المأساة ويقول: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } [النحل: 58 - 59] .

أيها المسلمون:

لقد كانت الحروب تدور لأتفه الأسباب، كما وقعت الحرب بين بكر وتغلب، ابني وائل، و استمرت أربعين عامًا من أجل رجل ضرب ناقة لغيره في ضرعها فاختلط دمها بلبنها، ولم تكن هذه الجاهلية قاصرة على بلاد العرب، وإنما كانت في العالم كله وفي بلاد تدعي الحضارة وهي تعبد النار ،أو تعبد البقر، وتحرم المرأة من أخص خصائصها، بل كانت تشعل فيها النار إذا مات زوجها، هذا بعض الضلال الذي حدثنا عنه المولى تبارك وتعالى بقوله: { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } [آل عمران: 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت