فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2086

إن من أهم وأخطر الأسباب التي يقع بسببها الطلاق: هو فساد دين أحد الزوجين, أو سوء خلقه؛ وذلك أن الإنسان متى ما كان فيه شيء من ذلك, وقع منه كل ما يَشين, وبدر منه ما لم يكن يخطر ببال, وكان في ذلك الألم والمعاناة والشقاء، ومن أجل هذا فقد شدّد الإسلام في مسألة الاختيار من الطرفين, وجعل الميزان في ذلك هو التقوى والدين والخلق, قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [سورة الحجرات/الآية13] , وقال النبي - - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" [أخرجه الترمذي وابن ماجة] , وقال - - صلى الله عليه وسلم - - أيضا:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها, فاظفر بذات الدين تربت يداك" [متفق عليه] من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

وأهم ما في الأخلاق: الحلم والصبر, والصدق والأمانة, وأهم ما في الدين: المحافظة على الصلوات, وترك المنكرات كشرب الخمر والزنى والربا، والمطلوب هو التروي وعدم الاستعجال عند الاختيار, والبحث والسؤال بتمعن ودقة وطول بال.

أيها المسلمون:

ومن الأسباب التي يقع بسببها الطلاق والفراق: قلة الصبر وضعف الإيمان؛ وذلكم أن الحياة الزوجية لا بد وأن يكون فيها بعض الأخطاء والعثرات, أو التقصير والهفوات, وربما شيء من عدم التلاؤم والتوافق في الطباع والعادات, ولا سيما في أول عهد هذه الحياة الجديدة؛ فإنّ كل طرف قد قَدِم من بيئة ومنزل وحياة تختلف عن الأخرى, فيحتاج الزوجان إلى شيء من الوقت لتقليل هذا الاختلاف، ويذكر المختصون أن الزوجين يحتاجان - في الغالب - إلى ثلاث سنين للتكيف التام مع هذه الحياة الجديدة, وحصول الانسجام بينهما, وتلاشي الخلافات الظاهرة المتكررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت