يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"إن الحشيشة حرام، يحد متناولها كما يحد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج، حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة، وغير ذلك من الفساد، وأنها تصد عن ذكر الله"أ.هـ، وهذا حق وصواب، فإن تحريم الخمر يشمل تحريم جميع أنواع المخدرات والمسكرات، فقد أخرج مسلم عن ابن عمر- رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
دع الخمر نصح أخ إنها…لتوهي القلوب وتردي النهى
أما هي تلك التي خربت…بيوتا بتقويضها ركنها
أما هي تلك التي ضعضعت…شعوبا ودكت بها مدنها
أيها الناس:
وحين نلتمس أسباب هذه الظاهرة، بآثارها وأضرارها المتكاثرة، نجدها في ضعف الإيمان، وتسلط الشيطان، وافق ذلك فراغا قاتلا، ومالا وافرا، وصحبة سيئة، وتقليدًا أعمى، وهوى متبعا.
إن الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة
ومن الأسباب أيضًا: إهمال الآباء للأبناء، يتسكعون وينشؤون في أحضان السفهاء، يجلبون لأنفسهم وأهليهم الشقاء، وفي حديث ابن عمرـ رضي الله عنهما ـ"والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته"أخرجه البخاري.
ألا فليتق الله من سقط في وحل المخدرات، وليتذكر يوم العرض على رب الأرض والسموات، وليبادر بالإقلاع والتوبة النصوح، فإنها الآن ممكنة وبابها مفتوح، ولا تنتظر حتى تقع في الحسرة والألم، فتندم ولات ساعة مندم.