ورُوِي عن ميسرة بن أبي ميسرة أنه كان إذا أوى إلى فراشه يقول: يا ليتني لم تلدني أمي, فقالت له أمه حين سمعته: يا ميسرة: إن الله تعالى قد أحسن إليك؛ هداك للإسلام, قال: أجل, ولكن الله تعالى قد بيّن لنا أنا واردون على النار ولم يبين لنا أنا صادرون عنها (أي ناجون منها) .
وتأملوا هذا الأثر العظيمَ للفاروق المبشرِ بالجنة: عمرَ بنِ الخطاب, رضي الله عنه وأرضاه, فقد أخرج الإمام أبو داود في كتابه"الزهد"- بإسناد حسن - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كان رأس عمرَ في حِجري -وذلك عند وفاته-, فقال: يا عبد الله: ضع رأسي بالأرض. قال: فجمَعتُ ردائي فوضعته تحت رأسه, فقال: ضع رأسي بالأرض لا أُمَّ لك. ثم قال [أي عمر] : ويلُ عمرَ وويل أُمِّهِ إن لم يَغفر الله له".