فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2086

وقد قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانًا" [أخرجه مسلم] ، فسوء الظن من أكبر العقبات التي تحول بين ترابط المسلمين فيما بينهم، فإياك وإياه؛ فإنه لا يحل استعماله في الدين؛ لكونه يوقع التباغض والفرقة بين الناس، والمؤمن يا عبد الله كيس فطن، تقي سليم الصدر، يحمل أمر أخيه المسلم على الوجه الطيب، والجانب الحسن، لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } [الحجرات:12] ، ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.." [متفق عليه] ، والأصل في التعامل بين الناس، هو حسن الظن بهم حسب الظاهر، والله جل وعلا يتولى السرائر؛ لأنه سبحانه أعلم بخلقه: { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [ الملك:14] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي دعا إلى الوحدة والوفاق، ونهى عن الفرقة والشقاق، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الخلاق، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله أفضل الخلق على الإطلاق، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم التلاق.

أما بعد:

فاتقوا الله أيها المؤمنون وأحسنوا بجلاله الظنون، وقفوا بين خوفه ورجائه فلمثل هذا فليعمل العاملون.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت