وقد ذكر الملك القدوس السلام؛ في نسق واحد في سورة الأنعام: ثمانية عشر رسولًا ونبيًا عليهم السلام، { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ } [الأنعام:83-86] .
والسبعة الباقون الكرام: هم آدم وإدريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل ومحمد عليهم السلام، ثمَّ اختار منهم خمسة هم أولو العزمِ من المرسلين، وهم نوحٌ وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدٌ صلَّى الله وسلَّم عليهم أجمعين، قال الله تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } [الأحزاب:7] .
ثمَّ اختار منهم الخليلين: إبراهيم ومحمدًا صلَّى الله عليهما وعلى آلهما وسلَّم إلى يوم الدين، ثمَّ اختار منهما سيد ولد آدم: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، فهو خيارٌ من خيارٍ من خيارٍ، أخرج مسلم في صحيحه من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
أيها المسلمون: