فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2086

عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة"."

القبر باب وكل الناس داخله …فليت شعري بعد القبر ماالدار

الدار دار نعيم إن عملت بما……يرضي الإله وإن خالفت فالنار

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الرحيم الغفور، الحليم الشكور، له ملك السموات والأرض وإليه تصير الأمور، أحمده تعالى حمدا يتجدد في الرواح والبكور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده الحياة والموت وإليه النشور، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله ذو الخلق الكريم والعمل المبرور، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور.

أما بعد:

فاتقوا الله ـ عباد الله ـ واستزيدوا من أعمال البر، قضوا بها أوقاتكم واقطعوا بها ساعات العمر، فإنها المنجية بعد رحمة الله من عذاب القبر، يقول الله سبحانه: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [النحل:97] .

إخوة الإيمان:

إنه لجدير بمن كان الموت مصرعه، والتراب مضجعه، ومنكر ونكير سائله، والقيامة موعده، والجنة أو النار مورده، أن لا يغفل عن هذه اللحظات الحاسمة، فقد أخرج ابن ماجه عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بصر بجماعة فقال:"علام اجتمع هؤلاء؟"، قيل: على قبر يحفرونه، ففزع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فبدر بين أصحابه مسرعا، حتى انتهى إلى القبر، فجثا عليه فبكى، حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا فقال:"أي إخواني، لمثل هذا اليوم فأعدوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت