فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2086

ومن الأمور التي يقع فيها الخلط لدى بعض الناس ما يتعلق بما يسمى اليوم (المواد العلمية) ، فلا يراها تحظى من الأهمية والعناية في الشرع الإسلامي بالشئ الكثير، والأمر ليس كذلك، فلقد عدّ كثير من العلماء تعلّم العلوم التي تحتاج إليها الأمة في دنياها ومعاشها واجبًا دينيًا على الكفاية، لا تسقط عن الناس المطالبة به حتى يقوم به من يكفي، ولقد انعكس هذا الفهم واضحًا في التاريخ الإسلامي، حيث كان المسلمون سبّاقين إلى تلك العلوم، من رياضيات، وطب وفلك، وغيرها، ولم ينس التاريخ أن أوربا قد أفاقت على صوت علماء المسلمين، وهم يدرسون تلك العلوم في مساجد إشبيليه، وقرطبة، وغرناطه، وغيرها.

وفي الوقت الذي كان فيه علماؤنا يتحدثون في حلقاتهم العلمية، ومؤلفاتهم، عن دوران الأرض وكرويتها وحركة الأفلاك والأجرام السماوية، كان الأوربيون بعيدين عن ذلك أشد البعد، بل هو داخل عندهم في باب الخرافة، والوهم، فلم يعرفوا تلك المعارف والعلوم إلا من خلال ما ترجموه من كتب علماء المسلمين ككتاب (القانون) لابن سينا في الطب، وكتاب (الحاوي) للرازي في الطب، كذلك وغيرهما من الكتب التي ظلت تدّرس في الجامعات الأوربية بل ويُعتمد عليها حتى القرن السادس عشر.

عباد الله:

وإن من الأمور الضرورية لتحصيل علمي ناجح ما ينبغي أن يتمتع به التلميذ من خلق وأدب، يجعله قرة عين أستاذه في المدرسة، وقدوة لزملائه من حوله، ويكون طريقًا له إلى النجاح في دراسته وحياته المستقبلية، وإن هناك بعض الأخلاق والآداب، التي يجب على الطالب أن يتحلى بها في المدرسة وقاعات التحصيل، ومن تلك الأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت