فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2086

احترام الطالب لأستاذه، فإن ذلك شرط في التحصيل العلمي وهو اللائق بمن يؤخذ عنه العلم، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تعلموا العلم، وعلموه الناس، وتعلموا له الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه) . ومن تجليات هذا الاحترام: حسن الاستماع والإنصات له أثناء الشرح، وعدم الكلام إلا بإذنه وعدم الدخول في حديث جانبي بحضرته، وإبداء الاهتمام بكل ما يقول، وطاعته في ما يصدر من أوامر وتوجيهات تربوية.

ومن هذه الآداب كذلك: العلاقة الحسنة بالطلاب، ومصادقة المتميزين والجادين منهم، فإن المرء على دين خليله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) أخرجه الترمذي (وهو حديث حسن) ، ونحن نرى من خلال مشاهداتنا الواقعية كم من طالب نجيب انتكس وانقلب صلاحه فسادًا وجده هزلا، بتأثير الزملاء، كما نشاهد عكس ذلك طلابًا يتفوقون في دراستهم، وينجحون في حياتهم، بفضل الله تعالى، ثم بتأثير زملائهم الصالحين المجتهدين وقديمًا قال الشاعر:

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه*** فكل قرين بالمقارن يقتدي

فإن كان ذا شر فجانب بسرعة*** وإن كان ذا خير فقارنه تهتد

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه غفور رحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده، ورسوله صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

عباد الله:

فأوصيكم بتقوى الله وطاعته وأحذركم من معصيته ومخالفته.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت