فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2086

وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال:"أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله؛ إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع، ولا يورث ولا يوهب، وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه" [أخرجه البخاري ومسلم] .

لذا ذهب إلى القول باستحبابها جمهورُ المسلمين، استنادًا إلى ما تقدم من دلائل الوحي المبين، واستئناسًا بما ثبت عن جَمْعٍ من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، حيث أوقفوا جزءًا مما جعلهم الله تعالى مستخلفين عليه من الأموال، وتتابع على ذلك العمل فيمن جاء بعدهم من القرون والأجيال.

أيها العباد:

إن من محاسن هذه البلاد؛ الذي هو فخار وجهها الأنور، ووقار جبينها الأزهر: صدور الأمر السامي بإنشاء الأمانة العامة للأوقاف، وهو مشروع خيري؛ أجره لمن أنشأه وساهم فيه يجري، وهي مؤسسة رسمية وشعبية، تُسهم في تقديم الخدمة التنموية، بدعم من صناديقها الوقفية، التي أنشأت للرعاية الجليلة؛ والعناية النبيلة؛ باحتياجات المجتمع الشرعية والعلمية والاجتماعية والصحية وغيرها من الاحتياجات العديدة، التي هي متطلبات السنوات القادمة المديدة، فرحم رب العالمين:عبدًا خلَّد ذكره في سجل الواقفين.

جعلني الله وإياكم ممن تاب في هذا الشهر وأناب، واستغفروا ربهم فغفر لهم ومنَّ عليهم بعتق الرقاب، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ظلم وجرم فاستغفروه إنه هو الغفور الحليم.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت