فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2086

أيها المؤمنون:

ومن الأسباب أيضًا: حب المساجد والتعلق بها منذ خروجه منها حتى يعود إليها، قد شغف بها حبًا بقلبه وجسده يشتاق إليها اشتياق الغريب إلى وطنه والمسافر إلى أهله، إن المساجد بالنسبة إليه أنس ولذة وحياة، فهو من عُمّار بيوت الله تعالى الذين قال فيهم: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ } [التوبة:18] .

ومنها: الحب في الله والذي يكون خالصًا لله، ولئن فرقت الأرحام فقد لَمَّ شملَ الإسلام، وهذا دليل صدق الإيمان وأمارة الإحسان، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"أوثق عرى الإيمان: المعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله" [أخرجه الطبراني] .

عباد الله:

ومن الأسباب الموجبة لظلال العرش: العفة والخوف من الله، إنها امرأة ذات حسب عريق ونسب شريف، وذات جمال فتان تدعوه ليفجر بها بقوة المنصب وإغراء الجمال فيأبى معتذرًا: إني أخاف الله رب العالمين، فجزاه الله على هذه النفس التقية والسريرة النقية أن يظله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله. قال الله تعالى عن نبيه الصديق يوسف عليه السلام: { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } [يوسف:23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت