وقد رغب الشارع في التسمية قبل أن يأتي الرجل أهله طلبًا لذرية صالحة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا" [أخرجه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم] . وأن يحسن اسمه ويعق عنه ويحلق شعر رأسه في اليوم السابع من ولادته فقد روى سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل غلام رهينة بعقيقته: تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى" [أخرجه أبو داود] .
أيها المسلمون:
وعلى الأب أن يعلم أبناءه العقيدة الصحيحة والآداب المليحة المستقاة من منابعها الأصيلة التي لا تشوبها شائبة؛ لئلا تميل بهم الأهواء أو تزل بهم الأقدام عن أصل الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" [متفق عليه] .
وعليه أن يجنبهم ما يضادها من العقائد الفاسدة، والأفكار المنحرفة الكاسدة . قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } [لقمان:13] ، ومما يجب على الأب: أن يعلم أبناءه حق الله عليهم في عبادته والعمل على طاعته؛ ليشبوا على طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" [أخرجه أبو داود] .
عباد الله: