وإن من أعظم هذه القصص والنماذج قصة نبي الله يوسف الصديق -عليه السلام-، الذي ابتلي في عنفوان الشباب والقوة والجمال، لا بأية امرأة جمعته معها الأقدار، ولكن بامرأة العزيز التي هو في بيتها صباح مساء، فيحدث الاختبار، وتفقد المرأة أعصابها، وتغلق الأبواب، وتلقي آخر نداء تملكه صريحًا مكشوفًا بعدما لم يفد التلميح، قال تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23] ولكن ذلك الشاب المؤمن المطمئن الشاكر لنعمة الله يقول في إيمان وثقة {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23]