…وواللهِ؛ ثُمَّ واللهِ؛ ثم والله؛ إنَّ مَا حلَّ بالأُمَمِ السَّالِفةِ؛ ومَا نَزَلَ بالقُرونِ الهالِكةِ التَّالفةِ: قريبٌ مِمَّنْ شاكَلَ أوصافَهُمْ؛ ومُوشِكٌ أنْ يَحِلَّ بِمَنْ حَاكَى أعرافَهُمْ، كمَا قالَ اللهُ تعالَى: { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ* مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّلِمِينَ بِبَعِيدٍ } { هود: 82-83 } .
…باركَ اللهُ لِي ولَكُمْ فِي القرآنِ العظيمِ، ونَفَعَنا بهديِ النَّبيِّ الكريمِ، الهادِي إلى الصِّراطِ المُستقيمِ، والدَّاعي إلى الدِّينِ القويمِ، فاستغفرُوا الله إنَّهُ هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبة الثانية
…الحمدُ للهِ غافِرِ الذُّنوبِ، وقابلِ التَوْبِ وساترِ العُيوبِ، ومُفرِّجِ الهمِّ وكاشفِ الكُروبِ، سبحانَهُ وبحمدِهِ: يُؤتي المُلكَ مَنْ يشاءُ، ويَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ يَشاءُ، ويُعِزُّ مَنْ يَشاءُ، ويُذِلُّ مَنْ يَشاءُ، بيدِهِ الخيرُ، إنَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له السَّميعُ البصيرُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ البشيرُ النَّذيرُ؛ والسِّراجُ المنيرُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلى يومِ المصيرِ.
…أما بعدُ: فأُوصيكمْ عبادَ اللهِ تعَالى بالتَّقوى الَّتي بها تنتفعُون، فاتَّقوا اللهَ { ولْتنظُرْ نَفسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبيرٌ بما تَعْملَونَ * ولا تكُونوا كالذِينَ نَسُوا اللهَ فأَنْساهُمْ أَنْفُسَهم أُولئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ } { الحشر:18-19 }