… أيُّها المؤمنونَ: ما أشبهَ الليلةَ بالبارحةِ، ومَا أقربَ ساعاتِ البَطَرِ والأشرِ مِنَ الليالِي التَّرِحَةِ، فهَا هَيِ القارعةُ تُصِيبُ طُغاةَ اليومِ وتَحِلُّ بدارِهِمْ وضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ، كمَا قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ، فأهْلَكَهُمُ اللهُ تعالى كمَا أهلكَ القُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وهُدَىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.
…وهَا هِيَ عاقبةُ رموزِ الطُّغيانِ؛ فِي هَذا الزَّمانِ؛ ومَا جَاوَرَنَا مِنَ البُلدانِ، يجعلُها ربُّ العالمينَ: { نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ } { البقرة:66 } .