فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 2086

فكيفَ يسوغُ للمسلمِ أنْ يخوضَ في أعراضِ إخوانِه عرضًا وطولًا، لا يردعُه رادِعٌ مِنْ دينٍ، ولا ينهاهُ وازعٌ مِنْ حَياءٍ؟، ألمْ يعلمْ ما قالَ الرحمةُ المُهداةُ والنِعمةُ المُسْداةُ - صلى الله عليه وسلم - في أعظمِ جَمْعٍ في عرفاتٍ:"إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم حرامٌ عليكم" [متفقٌ عليه من حديثِ أبي بكرةَ - رضي الله عنه -] .

…ورُبَّ كلمةٍ تَصْغرُ في عينِ قائِلها وتَخِفُّ على لسانِه تودِي بهِ إلى المزالِقِ, وتُردِيِه في المهالِكِ, كما روَى أبو هريرةَ - رضي الله عنه - عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكلمةِ مِنْ رِضوانِ اللهِ تعالَى ما يُلْقِي لها بالًا يرفعُه اللهُ بها درجاتٍ,وإنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكلمةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لا يُلقِي لها بالًا يَهْوِي بها في جهنَّمَ" [أخرجَه البخاريُّ] .

وعَنْ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالَتْ:قلتُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم:حَسْبُكَ مِنْ صفيةَ كَذا وكَذا- تَعْنِي قصيرةً - فقالَ:"لقَدْ قلتِ كلمةً لوْ مُزِجَتْ بماءِ البحرِ لمزجَتْه - يعنِي لغيَّرَتْ رائحتَه" [أخرجَه أبو داودَ والترمذيُّ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت