فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2086

قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أخيهِ بالغَيْبةِ كانَ حقًا علَى اللهِ أنْ يعتقَه مِنَ النارِ" [أخرجَه أحمدُ مِنْ حديثِ أسماءَ بنتِ يزيدَ رضىَ اللهُ عنها] .

…عبادَ الله:

…إنَّ مِنْ أهمِّ ما يدفعُ الناسَ إلى الغيبةِ: قِلَّةَ الناصحِ والمذكِّرِ في المجالسِ، وتأصُّلَ الحَسَدِ والحِقْدِ الذي يدفَعُ أهلَه إلى الانتقامِ والتشفِّي، وكَذا حُبُّ الفخرِ والمباهاةِ في المجالسِ معَ فَراغٍ روحيٍّ وخَواءٍ خُلُقيٍّ، وزيادةٌ على ذلك التسليةُ وقَتْلُ الفراغِ، وسوءُ الظنِّ الذي يدفعُ أصحابَه إلى البحثِ والتجسُّسِ, وحُبُّ الضحكِ واللهوِ بلا مراعاةٍ للمشاعرِ، ولا تقديرٍ للنتائجِ، قالَ أحدُ الحكماءِ: الغيبةُ فاكهةُ القُرَّاءِ، وضِيافةُ الفُسَّاقِ، ومراتِعُ النساءِ، وإدامُ كلابِ النارِ، ومزابلُ الأتقياءِ، والنميمةُ هِيَ الداءُ الفتَّاكُ الآخَرُ الذي يقتلُ الفضيلةَ، وينشرُ الرذيلةَ, ويَفُتُّ في عَضُدِ المجتمعِ، ويقطِّعُ أواصِرَه، ويهدِّمُ بنيانَه، ومعناها: نَقْلُ الكلامِ بينَ الناسِ علَى جهةِ الوقيعةِ والإفسادِ، وقَدْ أمرَنا ربُّنا - عزَّ وجلَّ - بمجانبةِ النمَّامينَ الذين يُفْسدونَ بالسِّعايَةِ، ويفرِّقونَ بينَ المتحابِّينَ بالوشايةِ فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ - هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } { القلم:10-11 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت