فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2086

إذا كانَ هذا فضلُ العلمِ وحالُ العالِم أفلا يليقُ بنا أنْ نبذُلَ الجهدَ لتحصيلِ العلمِ النّافعِ؟، وإذا كانت هذِهِ منزلةُ العالِم مِنْ أمَّتِهِ ودينِهِ، أفلا يَجْدُرُ بِنا أنْ نَأْسَفَ على مَوْتِ العلماءِ؟، لأنَّ فَقْدَ العالِم ليسَ فقْدًا لشخصِهِ فَحَسْبُ، ولكنَّهُ فقْدٌ لجزءٍ منْ تراثِ النُّبوَّةِ، وثُلْمةٌ في الدِّينِ، ومصيبةٌ على الإسلامِ والمسلمينَ، واعلَمُوا عبادَ اللهِ أنَّ مِنْ أبرزِ علماءِ الكويتِ الذينَ يَحِقُّ لنا أنْ نَذْكُرَ مآثِرَهُم العلّامةَ العاملَ، والفقيهَ الفاضلَ، شيخَ الكويتِ وعالِمَها وفَرَضيَّها، العلامةَ/ محمدًا بنَ سليمانَ بنِ عبدالِله الجرّاحِ، الّذي وُلِدَ في الكويتِ عامَ اثنينِ وعشرينَ وثلاثمِائَةِ وألفٍ مِنْ الهجرةِ، الموافقِ لعامِ اثنينِ بعدَ التسعمائَةِ والألفِ، وقد اجتهدَ رحِمَهُ اللهُ تعالى في طَلَبِ العلمِ، فَقَرَأَ القرآنَ الكريمَ، والفقهَ، وعلومَ العربيةِ، وعلمَ المواريثِ.

وقد لَازَمَ علماءَ الإسلامِ في عصرِهِ، وعلى الأخصِّ منهمْ: شيخَهُ العلامةَ قاضي الكويت الشيخَ/ عبدَالله بنَ خلفٍ الدِّحيانِ رحِمَهُ اللهُ تعالى، كما كانَتْ بينَهُ وبينَ كبارِ علماءِ الجزيرةِ مراسلاتٌ علميةٌ، ومساجلاتٌ فقهيةٌ، وذلك كالعلاَّمةِ الشيخِ/ عبدِالرحمنِ بنِ ناصرٍ السَّعديِّ، والعلامةِ الشيخِ/ عبدِاللهِ بن حُمَيدٍ، والعلامةِ الشيخِ/ محمدٍ بنِ إبراهيمَ آلِ الشَّيخِ، وهُمْ سادةَ العلمِ في تلكَ الحُقْبَةِ، كما الْتَقَى بعضَهم في رَحَلاتِهِ إلى الحجِّ، واستفادَ منهمْ واستفادُوا مِنْهُ رحِمَهُم اللهُ تعالى.

أخوةَ العلمِ والعَمَلِ:

إنَّ للشَّيخِ رحِمَهُ اللهُ تعالى أعمالًا جليلةً، وخصالًا جميلةً، كانَ مواظبًا عليها في يومِهِ وليلتِهِ، وطوالَ حياتِهِ، مِنْ أجلِّها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت