فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2086

لقدْ كانَ الشيخُ ملتزمًا بسنَّةِ خاتمِ النبيينَ، ومتأدِّبًا بأخلاقِ السلفِ الصالحينَ، وقدْ كانَ يُذِّكِّرُ المقصرينَ والمخالفينَ، ويوجهُهُم على الأخذِ بالهديِ المبينِ ، ناهِيْكُم عبادَ اللهِ تعالى عَنْ زهدِهِ وَتَقَلُّلِهِ مِنَ الدُّنيا، فكانَ رحِمَهُ اللهُ تعالى زاهِدًَا في الدنيا، مُتقلِّلًا منها في مَأكلِهِ ومَلْبَسِهِ وجميعِ عوائدِهِ، ومقبِلًا على الآخرةِ، تاركًا الدُّنيا وراءَهُ ظِهْرِيًّا.

ولا تسألُوا عبادَ اللهِ تعالى عن صبرهِ وقَّوتِهِ في الشّدائِدِ، فقدْ ظَهَرَ ذلك جليًا في فترةِ الغزوِ الغاشِمِ، حيثُ لم يَقْنُطْ ولم يَيْأَسْ، بل استَمرَّ إمامًا للصلاةِ، يذكِّرُ الناسَ ويصبِّرُهم على أقدارِ اللهِ.

إخوةَ الإسلامِ:

وممّا جُبِلَ عليه هذا الشيخُ الهُمامُ: تَخَلُّقُهُ بأخلاقِ الكرامِ، وتواضُعُهُ للأنامِ، فقدْ كانَ رحَمِهُ اللهُ تعالى متواضِعًَا في كلامِهِ وهيئتِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ، فيه مهابةُ العلماءِ، كما كان مجانِبًا للكِبْرِ وصَعْرِ الخدِّ، يحدِّثُ الكبيرَ والصغيرَ وذا الحاجةِ والغنيَّ والفقيرَ على حدٍّ سواءٍ، واسمعْهُ رحَمِكَ اللهُ تعالى إذْ يقولُ: فإِنِّي طالبُ علمٍ مقصِّرٌ، محبٌّ للعلمِ، ولستُ بفقيهِ الكويتِ ولا فَرَضِيِّها، وما قيلَ فيَّ مِنَ الإطراءِ: فأنا بريءٌ منهُ، الّلهم لا تؤاخِذْني بما يقولونَ، واغفرْ لي ما لا يعلمونَ، واجعلْنِي خيرًا ممّا يَظُنُّونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت