الآخر: يصرف إلى ثلاثة منهم ، بناء على قولنا في الزكاة . ولا يدفع إلى فقير منهم زيادة على خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يجوز ، اختاره أبو الخطاب .
وكذلك الحكم إذا وقف على قبيلة كبيرة ؛ كبني هاشم وبني تميم ، هل يجوز صرفه إلى [ أقل من ] [1] ثلاثة منهم ؟ على الوجهين .
فأما مقدار ما يصرف إلى كل واحد منهم فغير مقدر ؛ لأنه يستحقه بكونه من القبيلة لا بصفة الفقر .
إذا وقف على الهاشميين دخل فيهم العلويون ، وإن وقف على العلويين لم يدخل فيهم هاشمي من غير ولد علي رضي الله عنه ، ويدخل فيهم كل من كان من ولد علي من فاطمة وغيرها .
فإن قال: وقفت على أولادي وأولادهم ، فإذا انقرضوا فعلى أقرب الناس إلي ، فأقرب الناس إليه بعد أولاده أبواه وهما سواء في ذلك ، وأبو الأب وأبو الأم سواء يعتبر في القرابة لا القرب في الميراث ، والأخ من الأب والأخ من الأم سواء ، والأخ من الأبوين أولى منهما ، والأخ والجد سواء في أحد الوجهين ، وفي الآخر: الأخ أولى ، والأعمام والأخوال والعمات والخالات سواء .
ويصح الوقف بالقول وبالفعل الدال على الوقف ، مثل: أن يبني بيتًا من داره مسجدًا ، ويأذن للناس بالصلاة فيه ، فإنه يصير وقفًا سواء نوى أن يصلي فيه مدة حياته فإذا مات كان ميراثًا لورثته أو لم ينو .
وكذلك إن جعل سقاية للسبيل وأذن في التطهير فيها ، أو جعل أرضه
(1) ساقط من ( ب ) .