مقبرة وأذن في الدفن فيها في إحدى الروايتين . والأخرى: لا يصح إلا بالقول .
وألفاظه ستة ، ثلاثة صريحة وهي: وقفت وحبست وأسبلت . ويكفي في صحة الوقف مجرد لفظ واحد منها .
وثلاثة كناية وهي: تصدقت وحرمت وأبدت ؛ لأن هذه الألفاظ مشتركة منقسمة ؛ فالصدقة مفروضة ونافلة .
والتحريم في الأمة يمين ، وفي الزوجة ظهار ، وفي العقار والحيوان يصلح أن يكون يمينًا .
والتأبيد يكون تأبيد تحريم وتأبيد استيفاء لنفسه .
فإذا أتى بلفظ من ألفاظ الكناية لم يصح الوقف حتى يقرن به أحد ألفاظ الوقف الخمسة الباقية ، فيقول: تصدقت صدقة محرمة أو مؤبدة أو مسبلة أو موقوفة أو محبطة . أو يقول: تصدقت أو أبدت أو حرمت هذه الدار ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، أو ينوي به الوقف إلا أنه بالنية يكون وقفًا فيما بينه وبين الله تعالى دون الحكم .
فإذا اعترف أنه نوى الوقف لزم في الحكم أيضًا . وإذا قال ذلك وكان الوقف على آدمي معين افتقر إلى قبوله ؛ لأنه كالوصية والهبة .
وقال القاضي: لا يفتقر إلى قبوله كالعتق .
وإن كان على غير معين ، أو على المساجد والقناطر ونحوها ، لم يفتقر إلى قبول أحد .
فإن وقف على معين ثم على المساكين فرد المعين الوقف ، بطل في حقه ولم يبطل في حق المساكين .
ويصح الوقف وإن لم يحكم به حاكم ولم يخرجه مخرج الوصية ، وإذا