إليه بشيء من منافعه إلا أن يكون قد اشترط أن يأكل منه أو يسكنه مدة حياته ، فيكون له ما شرط .
وهل يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يد الواقف ؟ على روايتين: إحداهما: لا يشترط ويزول ملك الواقف بمجرد القول ، والأخرى: يشترط .
فإن مات قبل إخراجه وحيازته بطل وكان ميراثًا ، اختارها ابن أبي موسى .
وإذا وقف وقفًا على ولده الصغير ، كانت حيازته له صحيحة إلى أن يبلغ ، وكان والده قيمًا له به ما دام صغيرًا .
وهل تدخل الرقبة في ملك من وقف عليه ؟ قال في رواية مهنا فيمن وقف أرضًا أو غنمًا في السبيل: لا زكاة عليه ولا عشر ، هذا في السبيل إنما يكون ذلك إذا جعله في قرابته .
وقال في رواية حرب: إذا مات [ الموقوف ] [1] عليه فهو لورثته ، فهذا يدل على تملك [ الموقوف ] عليه ، لأنه أوجب عليه الزكاة ونقله إلى ورثته .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يملكه من وقف عليه ، ويكون الملك له تعالى والمنفعة [ للموقوف ] [2] عليه ؛ لأنه قد قال: يصح وقفه على نفسه ، ولا يصح أن يزيل الإنسان ملك نفسه إلى نفسه .
وإذا قلنا يملكه [ الموقوف ] [3] عليه لم يملك تغييره [ ولا هبته ] [4] ولا
(1) في ( أ ) : الموقف.
(2) مثل السابق.
(3) في ( أ ) : الموقف.
(4) ساقط من ( ب ) .