في الوقف من شرطه الواقف من [ الموقوف ] [1] عليهم وغيره ، فإن شرط أن ينظر فيه بنفسه صح بعد أن يخرجه عن يده إلى يد غيره ، ثم يرتجعه لينظر فيه على إحدى الروايتين في اشتراط خروجه عن يد الواقف ، فإن لم يشترط ناظرًا نظر فيه [ الموقوف ] [2] عليه .
وذكر ابن أبي موسى: أنه ينظر فيه الحاكم ، وليس لأرباب الوقف اعتراض على من ولاه الواقف من الوقف إن كان أمينًا ، ولهم سؤاله عما يحتاجون إلى عمله من أمن الوقف ليستوي علمهم وعلمه فيه ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف لتكون نسخته في أيديهم وثيقة لهم .
وإذا شرط الواقف للناظر في الوقف أجرة على قيامه ونظره ؛ فإن كان بقدر أجرة مثله ، فما يحتاج إليه الوقف من [ أجرة ] [3] أمناء وغيرهم يكون من غلة الوقف .
وإن كان ما شرطه له أكثر من أجرة مثله ، صرفت الزيادة في كلف الوقف من أجرة الأمناء وغيرهم ، إلا أن يكون الواقف قد شرط له ذلك خالصًا ، وشرط أن يكون ما يلزم من كلف الوقف الأمناء وغيرهم يكون من غلة الوقف دون ما شرط للناظر فيه ، فيجري الأمر على ما شرط .
وإذا كان الناظر المشروط في الوقف غير أمين لم ينتزع من يده ، ولكن يضم الحاكم إليه أمينًا يحفظ الوقف وغلته .
فإن احتاج الوقف إلى نفقة أنفق عليه من حيث شرطه الواقف ، فإن لم يكن شرط أنفق عليه من غلته ، ويكون الباقي [ للموقوف ] [4] عليه .
(1) في ( أ ) : الموقف.
(2) مثل السابق.
(3) ساقط من: ( ب ) .
(4) في ( أ ) : للموقف.