وما فضل من بواري المسجد وبزره ولم يحتج إليه جاز ، أن يجعل في مسجد آخر ، ويجوز أن يتصدق من ذلك على فقراء جيرانه .
فإن كان في المسجد نبق أو نخيل ، فمباح للجيران أكل ثمرها ، نص عليه في رواية أبي طالب . وقال أبو الخطاب: هذا محمول على ما إذا لم يكن بالمسجد حاجة إلى ثمن ذلك ، لأن الجيران يعمرونه ويكسونه . فأما إذا احتاج المسجد إلى ذلك بيعت وصرف ثمنها في عمارته ، وهذا إذا كانت قد وقفت مع المسجد .
فأما إن غرست فيه بعد وقفه لم يجز ذلك ، وللإمام قلعها .
وذكر ابن أبي موسى: أنه يكره غرسها وقال: فإن فعل فثمرتها لمساكين الدرب ، فأجراها مجرى ما غرس فيه . قبل وقفه مع الكراهة . فأما إن وقف على المسجد نخيل أو حوانيت ، صرفت غلة ذلك بعد عمارته في عمارة المسجد ومصالحه على ما شرطه الواقف ، فإن فضل من ذلك شيء جاز صرفه في مصالح مسجد آخر ، ذكره في المجرد .