هاشم وغيرهم ؛ لأنه لم يفرق بين كون القاتل غنيًا هاشميًا أو غيره ، فنظيرها قوله تعالى: { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا [1] خير لكم } [ البقرة: 280 ] .
ولا يصح القبض في الموهوب إلا بإذن الواهب ، فإن وهب له شيئًا في يد الموهوب له كالوديعة والعارية ، لم يحكم له بقبضه حتى يمضي زمان يتأتى قبضه في مثله ، وهل يحكم له بقبضه من غير إذن في قبضه ؟ على روايتين .
ولا تصح هبة المجهول ، ولا ما لا يقدر على تسليمه ، ولا ما لا يتم ملكه عليه كالقفيز من صبرة إذا اشتراه ووهبه قبل قبضه .
ولا يجوز تعليق الهبة على شرط مستقبل ، ولا تصح إلا من تام الملك جائز التصرف في ماله ، فإن وهب العبد بإذن سيده جاز ، وكل ما فعله الجائز التصرف في ماله من هبة وغيرها جائز لا اعتراض لأبيه عليه فيه ، وقد روي عنه فيمن تصدق بعقار ليس له غيره يحصل له منه قدر كفايته وكفاية والده ولا مال للأب: إن اعترض [ الأب ] [2] فيه رأيت أن يرده الحاكم عليه ؛ لما روي:"أن رجلاً تصدق بأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله ما كان لنا مال ، أو قالا: معيشة غيرها ، قال . فدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما ، فماتا فورثهما ابنهما" [3] .
ولا يصح قبول الصبي للهبة إلا بعد بلوغه .
ويصح قبول العبد للهبة بغير إذن سيده وتكون للسيد .
(1) في ( أ ) تصدقوا فهو خير لكم ، وهو خطأ.
(2) ساقط من: ( ب ) .
(3) أخرجه الحاكم في المستدركم 3/ 379 ح 5448 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 163 والدارقطني في سننه 4/ 201 ح 517.