وهبته للزوج جعله لمن شاء من نسائه ، فإن رجعت في هبتها عاد حقها من القسم من وقت الرجوع ، وإن أرادت أن تعاون على ذلك لم يصح أخذ العوض .
وإذا تزوج امرأة وعنده نسوة قد قسم لهن ، قطع الدور وأقام عند الجديدة لحق العقد سبعًا إن كانت بكرًا ، ثم يستأنف القسم ، ولا يحتسب عليها بما أقام عندها ، وإن كانت ثيبًا خيرها ، فإن شاءت أقام عندها سبعًا ، وقضى ذلك للبواقي ولم يخصها بزيادة ، وإن شاءت أقام عندها ثلاثًا ولا يحتسب بها عليها ثم يستأنف القسم .
وإذا تزوج امرأتين فزفتا إليه في ليلة واحدة كره ذلك ، بكرين كانتا أو ثيبين ، أو بكرًا وثيبًا ؛ لأنه لا بد من تقديم إحداهما فيضيق صدر الأخرى .
فإن خالف وزفهما معًا قدم أسبقهما دخولاً إليه ، فوفاها حق العقد بمقتضى حالها ، بكرًا كانت أو ثيبًا ، ثم عاد إلى الثانية فوفاها حقها كذلك .
فإن أدخلتا عليه معًا قام إحداهما بالقرعة ، فإن أراد السفر فأقرع ، فخرج سهم إحدى الجديدتين سافر بها ، ودخل حق العقد في القسم للسفر ، فإذا رجع قضى للأخرى حق العقد .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يقضي .
ومتى بدأ بواحدة من نسائه فبات عندها بغير قرعة فقد أخطأت لأنه لا يجوز له البداية إلا بالقرعة ، ولكنه يلزمه أن يبيت عند كل واحدة منهن ، فهذا قسم الانتهاء ؛ لأنه قد حصن بعضهن بالبيتوتة ، فيجب أن يسوي بينهن ، ويجب قسم الابتداء كما يجب قسم الانتهاء .
فإن كان للرجل امرأة واحدة حرة ، لزمه أن يبيت عندها يومًا وليلة ، ويومًا من كل أربعة أيام ولياليها ، وإن كانت أمة لزمه ذلك من كل سبعة