فهرس الكتاب
وقال أبو الخطاب: يرجع بما أعطاها في المسألتين جميعًا إلا أن يرضى بدونه .
ونفل مهنا: إذا خالعها على ثمرة نخلها فحالت الثمرة ترضيه بشيء .
فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم ، فلم يكن في يدها شيء ، فعنه: أنه يلزمها أقل الجمع وهو ثلاثة دراهم ، اختارها الخرقي ، وعلى قول أبي بكر: لا يصح الخلع .
فإن خالعها على محرم كالخمر والخنزير ، فقال القاضي: يصح الخلع ولا يستحق عليها شيئًا .
وقال أبو الخطاب: هو كالخلع بغير عوض لا يصح في إحدى الروايتين إلا أن نقول: الخلع طلاق ، أو ينوي به الطلاق فيقع به طلقة رجعية ، ويصح في الأخرى فتبين به ، ولا يستحق عليها شيئًا .
فإن خالعها بمحرم وهما كافران وقبضته ، ثم أسلما أو أحدهما ، لم يرجع عليها بشيء .
وإن خالعها على معين فلم يمكنها تسليمه مثل: أن يخالعها على دن خل أو عصير فتبين خمرًا ، أو على عين مال فتبين مستحقًا ، صح الخلع ويرجع عليها بمثل ذلك إن كان له مثل ، وإلا بقيمته .
فإن خالعها على عبد بعينه ثم أعتقه لم يصح العتق ، وإن باعته ولم يعلم فذكر ابن أبي موسى: أن عليها قيمته .
قال ويتوجه وجه آخر: أن بيعها باطل والعبد للزوج .
فإن خالعها على رضاع ولده مدة معلومة فمات الولد ، رجع عليها بأجرة إرضاعه لولده ، أو بما بقي منها .
فإن خالعها على نفقة عدتها وهي حامل منه ، صح الخلع ويتراجعان