فإن قدرت له العوض فخالع بأكثر منه ، لزم الوكيل قدر الزيادة .
وقال ابن البنا: إنه يلزمها أكثر الأمرين من مهر مثلها أو المسمى في نكاحها ، وينصرف إطلاق [ توكيلها ] [1] إلى أن يكون العوض حالاً من نقد البلد .
فإن خالعها وكيلها إلى أجل صح ؛ لأنه قد زاد خيرًا .
فإن قال أبو الزوجة لزوجها: طلقها وأنت بريء من صداقها فطلقها ، طلقت بائنًا ولم يبرأ من صداقها ، سواء كانت كبيرة رشيدة أو صغيرة تحت حجر الأب ، ويرجع الزوج بالصداق على أبيها ؛ لأنه غره . نص عليه .
وقال القاضي: هذا إن كان الزوج جاهلاً ، فأما متى علم أن إبراء الأب لا يصح لم يكن له الرجوع عليه بشيء ، ويقع الطلاق رجعيًا ؛ لأنه لم يسلم له العوض .
فإن قال له: طلقها وأنت بريء من صداقها ، فقال: قد طلقتها إن برئت من صداقها ، لم تطلق لعدم الشرط . ولو قال: قد طلقتها إن أبرأتني من صداقها فأبرأه طلقت . نص عليه أحمد رحمه الله ، وحمله القاضي على أن الزوج اعتقد أن إبراء الأب يصح . قال . فأما إن كان يعلم أنه لا يصح ففيه وجهان:
أحدهما: لا تطلق ؛ لأن البراءة ما صحت .
والآخر: تطلق ؛ لأنه علق الطلاق على وجود الإبراء من الأب ، وقد وجد لفظاً فطلقت .
فإن قال له أبوها: طلقها على ألف من مالها وعلى ضمان الدرك فيها
(1) في ( ب ) : يقدر .