فطلقها ، وقع الطلاق بائنًا ولم يستحق شيئًا من مالها ، بل على أبيها ضمان الدرك فيرجع بالألف عليه .
وإذا اختلف الزوجان في الخلع فقال: خالعتك بألف ، فأنكرت ذلك بانت منه ، والقول قولها في العوض مع يمينها .
وكذلك إن قال: خالعتك بألف ، وقالت: بل خلعت ضرتي ، فإن قال: خالعتك بألف ، فقالت: نعم ، إلا أنها في ضمان زيد ، لزمها الألف . فإن قالت: ما خالعتني ولكن خالعك غيري بألف في ذمته ، فالقول قولها مع يمينها في العوض .
فإن اختلفا في قدر العوض ، أو في عينه ، أو في تعجيله أو تأجيله ، فالقول قول الزوجة مع يمينها .
وقال القاضي: يتخرج أن يكون القول قول الزوج .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يتحالفا ويرجع إلى مهرها المسمى ، فإن لم يكن فمهر مثلها .
ويصح الخلع من كل زوج بالغ عاقل .
فأما الصبي المميز فهل يصح خلعه ؟ على وجهين .
فإن كان الزوج محجورًا عليه لسفه ، صح خلعه ولزم دفع العوض إلى وليه ، وكذلك إن كان صبيًا وقلنا: يصح خلعه .
وإن كان مكاتبًا لزم دفع العوض إليه . وإن كان عبدًا أو مدبرًا لزم دفع المال إلى سيده لأنه له .
وقال القاضي: يصح القبض من كل زوج يصح خلعه ، ويصح الخلع مع الزوجة والأجنبي ، ويصح بذل العوض في الخلع من كل زوجة جائزة التصرف في مالها ، فإن كانت صغيرة أو سفيهة لم يصح بذلها للعوض .