فإن خالعت الأمة بإذن سيدها ، لزمها العوض مما في يدها إن كانت مكاتبة ، أو مأذونًا لها في التجارة ، وإلا لزم ذمة السيد . وإن خالعت بغير إذنه صح ، وكان العوض في ذمتها تتبع به بعد العتق ، إن كان له مثل [ فبمثله ] [1] وإلا بقيمته ، وكذلك الأجنبي في بذل العوض في الخلع .
وليس للأب ولا لغيره خلع الصغيرة من زوجها بشيء من مالها ، وهل للأب خلع زوجة ابنه الطفل ، [ أو المجنون ] [2] ، أو طلاقها ، أم لا ؟ على روايتين .
وإذا علق طلاقها بصفة ثم خالفها فوجدت الصفة ، ثم عاد فتزوجها ووجدت الصفة ، وقع الطلاق ، نص عليه . وكذلك إن أبانها بطلاق ثلاث أو دونها .
وروي عنه فيمن علق عتق عبده بصفة ، ثم باعه ووجدت الصفة ، ثم اشتراه فوجدت الصفة روايتان:
إحداهما: أنه يعتق عليه ،
والثاني: لا يعتق ، وتنحل الصفة .
قال أبو الخطاب: فإذا أحل الصفة في العتق مع استحبابه ونفوذه حتى في ملك الغير ، فأولى أن يكون في الطلاق مثل ذلك ، وهو اختيار أبي الحسن التميمي .
فأما إن أبانها ولم توجد الصفة حال البينونة ، ثم عاد فتزوجها ، عادت الصفة رواية واحدة .
(1) في ( ب ) : بمثله .
(2) في ( ب ) : والمجنون .