فهرس الكتاب
الأجانب دون الأقارب .
وقال أبو بكر: هي واجبة لمن لا يرث من الأقارب .
وتصح وصية من لا وارث له بجميع ماله قي إحدى الروايتين ، والأخرى: لا تصح إلا في الثلث ، والباقي لبيت المال .
وإلى هاتين الروايتين أشار أبو بكر بقوله في التنبيه: ومن ماا ولا وارث له تصدق بماله عنه ، وهو قول علي وابن مسعود ، وفي قول زيد بن ثابت: هو لبيت المال .
وكلاهما قول لأبي عبد الله ، وبالأول أقول يعني: أن من مات ولا وارث له ، وأوصى أن يتصدق عنه بجميع ماله ، صحت الوصية على قول علي وابن مسعود .
ولا يخلو حال من له [ وارث ] [1] من ثلاثة أحوال: إن كان غنيًا استحب له أن يوصي بثلث ماله . وإن كان متوسطًا مثل أن يملك ألفًا أو ألفين أو ثلاثة آلاف فبالخمس ، نص عليه في رواية أبي طالب .
وإن كان فقيرًا وهو من يملك أقل من ألف درهم وله ورثة محاويج ، كره له الإيصاء لأجانب ، بل يوفر المال على ورثته ، نقله ابن منصور .
فإن أوصى بتفرقة ثلثه ، استحب للوصي أن يفرقه على أقاربه . فأما وصيته بما زاد على الثلث فتكره وتصح ، وهي موقوفة على إجازة الورثة ، فإن أجازوا بأن قالوا . أجزنا أو أمضينا أو أنفذنا لزمت ، وأن لم يجيزوا رد إلى الثلث ، وإن أجاز بعضهم لزم من أجاز بقدر حصته ود يلزم من لم يجز ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى .
(1) في ( ب ) : ورثة .